يا صاحب الذوق الرفيع
يا عاشق الغروب
إلى من يتحدى تيار الأمواج
العاتية
إلى من ينفق بلا ملل
لا مساندة بالعطاء...
ولا حتى بالعرفان
... يا للعجب
إنه من أهل المدن، لكن
الهواية قادته إلى معانقة الجبال والهيام في أطراف الصحراء
لالتقاط المناظر الخلاَّبة بين النخيل وخرير المياه
النابعة من شقوق الصخور الصلدة التي لا تنحني للرياح ...
بل تقاومها وتنحني جبالها من خشية الله
الكثير من أهل هذه المناطق
الجميلة في بلادنا ذات الطابع السياحي المرموق لا يعرفون
حق هذه المواقع المختارة من قبل الفنان المبدع بشهادة
أهلها ومواطنيها
لكن لا غرابة ولا أسف عليهم
فاكتشاف ما
هو مجهول في عالم الطبيعة من مقابر مدفونة وبحيرات في وسط
الصحراء والتركيز والاهتمام بتواجد نوع من أنواع الطيور
المهاجرة في الصحراء الليبية شد انتباه هذا الفنان
وهذا هو
ما تُعَبِّر عنه لوحاته الجميلة
حتى وهو في
الأجواء لا تمر الفرصة هكذا بدون قوة ملاحظة في انتقاء
وتجميع الأفكار والآراء وطرحها في مناسبات لائقة بهذا
الموضوع وهي السياحة في بلادنا
فإن دل هذا
الاهتمام على قيمة هذا الانسان فإنما يدل على مدى إحساسه
المرهف وذوقه الحسن وغيرته على عدم استغلال هذه المواقع
السياحية وإظهارها إلى الوجود
فالإنسان
يستطيع أن يملك من كنوز الدنيا ما يشاء
لكن المشاعر
والأحاسيس ليس لكل من دب وهب
يا ابن
الأسرة الكريمة
تبارك الله
أحسن الخالقين