الصفحة الرئيسة  |   مهندس نووي  |  مرشد سياحي  |  كاتب  |  فنان  |  مناشط ثقافية  |  مناشط إذاعية  |  عضويات  |  البوم الصور  |  إتصل بي

 

 

 

 

 

 

 

    تعرف على مكان إقامتي:

    أحسن موقع عن ليبيا

    حي باب بن غشير

    الطقس في طرابلس الآن

   

    تعرف على عائلتي:

    عَلَم ودرع الطويل/طرابلس

٠  أصل العائلة: الكولوغلية

    شجرة عائلة الطويل/طرابلس

    متميزون من عائلتي

   

    هواياتي:

    الرسم

    تصميم الأزياء!

    التمثيل

    عزف الموسيقى

    خيال علمي

    التصوير الشمسي

 

    برجي:

    العذراء VIRGO

 

    مما يحويه موقعي هذا:

    آثار إكتشفتها

    مصادر المعرفة في مدينتي

    السيجارة تبث أشعة ذرية!!

    والنرجيلة تبث أشعة أكبر!!

    تشمير السروال!

    ليبيا التي لم ترها2004

    مدارس الزهراء الخاصة

 

  أصل عائلتي: الكولوغلية?

 

دراسة غير منشورة في أي مكان غير هذه الصفحة!

  • لازال عدد من أفراد أسرتي يتمتعون بطول أعلى بكثير من متوسط طول الليبيين والذي أعتقد أنه 175 بالنسبة للذكور  و 160 بالنسبة للإناث، فعلى سبيل المثل عمي أحمد المولود في 1973 يبلغ طوله 195 سم، أخي علي يبلغ طوله 193، أحد أبناء عمي طوله في هذه الحدود كذلك، كما أن طول بعض عماتي يتجاوز معدل الطول المتوسط لليبيات.

  • أما أنا ووالدي فنعد من أقزام الأسرة إذ لا يتجاوز طولنا 180 سم (مع أن هذا الطول أطول من متوسط طول الليبيين!!).

  • لكن ما علاقة ذلك بعنوان هذه الفقرة أعلاه؟ لذلك علاقة قوية، لكن دعني قبل ذلك أسألك: هل استغربت اسم أصل العائلة؟ لا لوم عليك إن كان كذلك، لأنه اسم غير عربي، لكن لا تدع الخيال يذهب بعيد بك، هذا الاسم - والذي ينطق في بلادنا ليبيا كورغلية هو كلمتان تركيتان مدموجتان تعنيان إبن السمراء!.

  •  هذا يعني أن للعائلة علاقة بالأتراك، فمتى بدأت هذه العلاقة؟ في الواقع ليبيا بكاملها صارت على علاقة وثيقة بتركيا حينما صارت جزءاً من السلطنة العثمانية سنة 1551، في البداية ارتكز الحكم العثماني لليبيا في يدي كبار قادة نخبة الجيش العثماني، ولترغيب هؤلاء في بذل كل جهدهم للحفاظ على ليبيا كجزء من السلطنة أعطيت لهم الأراضي الخصبة وسمح لهم بالزواج من الأهالي في لفتة ذكية جداً، إذ أن الجيل الأول الذي سيولد من هذه الزيجة سيكون متميزاً بأكثر من ميزة إستراتيجية مهمة جداً للحفاظ على ليبيا كجزء من السلطنة:

  1. بالرغم من أن الأصل العرقي لجيل الأبناء هو التركي إلا أنه يرتبط كذلك بعلاقة مصاهرة قوية مع أهل البلد طالما أنه ولد بها و والدته منها وبالتالي أخواله، وبما أن بشرة التركي أكثر بياضاً من بشرة الليبي القمحية ورث الكثير من أفراد جيل الأبناء هذه البشرة، فصار هناك تركي إبن البيضاء و تركي إبن السمراء أو كولوغلو إذا تحدثنا بالتركية!.

  2. بحكم مولد هذا الكورغلي - إذا تحدثنا باللهجة الليبية -  في ليبيا ومعيشته الدائمة فيها، ولأن وسائل الاتصال في ذلك الوقت كانت بطيئة لدرجة أنه قد تمر أشهر أو سنوات حتى يتمكن من زيارة بلد الأجداد "تركيا" فإنه قد يمضي الكثير من جيل الأبناء كل عمره في ليبيا دون أن تتاح له فرصة لزيارة تركيا التي قد لا يكون أصلاً في حاجة إلى زيارتها، مما يعني أن جيل الأبناء - على عكس جيل الآباء الفاتحين - يعرف البلد بالشبر! ولا شك في أن في هذه فائدة استراتيجيه ضخمة لخطة الحفاظ على الأرض الجديد، فها قد توفر الآن جيش عثماني مدني يعرف هذه البلد بالتفصيل: العادات والتقاليد، أسماء المدن والشوارع والقبائل، مراكز القوى إلى غير ذلك.

  3. كون جيل الأبناء قد ولد في هذه البلد من أم محلية فهذا يعني أنه يتقن لغة أهل البلد كأحد أبناءها، فإذا أضفنا أنه يتقن كذلك لغة الأب وهي التركية عرفنا قيمة بالغة أخرى لأبناء هذا الجيل: الترجمة ما بين الحكام الجدد والمحكومين.

  • لهذه الأسباب صار لجيل الأبناء قيمة استراتيجيه بالغة، إذ أنهم وسيط ممتاز يفيد في حكم البلد بطريقة نموذجية، وهكذا صارت مناصب الدولة الرئيسة تعهد إلى الأتراك أبناء السمراوات، خصوصاً ضباط وفرسان وجنود الحامية العسكرية العثمانية  والشرطة (الجندرمة) وجباة الضرائب، كما أنهم صاروا كذلك حكام الأقاليم.

  • ومع أنهم كانوا يتواجدون في غالبية الأقاليم الليبية إلا أن تركزهم السكني الرئيس ظل في ضاحية طرابلس الشرقية المحاذية الساحل والجنوبية المنشية  التي صارت اليوم ما يعرف بطرابلس الإيطالية أي المنطقة التي تقطعها حالياً شوارع عمرو بن العاص (الوادي) والتحدي وأول سبتمبر والبلدية، إضافة إلى قرية تاجوراء ومدن زليتن ومصراتة والزاوية.

  • مع الزمن، وبحكم استقرارهم الدائم في ليبيا - طالما أنها مكان ميلادهم وأرض أخوالهم ورزقهم الكبير فيها، ولأن علاقتهم بأرض الأجداد لم تعد لها بالتالي أي قيمة توطدت علاقة أجيال الأحفاد بليبيا حتى أنهم في خلال جيلين تقريباً نسوا تماماً اللغة التركية واللباس التركي، لقد صاروا عرباً يتحدثون العربية في لهجاتها الليبية و يرتدون اللباس الليبي - الذي هو مزيج روماني يوناني تركي محلي - ولم يعد يربطهم بأصلهم إلا لقب طائفتهم الكورغلية و الامتيازات التي تحصلوا عليها منها.

  • ربما أكبر دليل على استعراب الكورغلية في غضون جيلين هو  أن أحمد القرمانلي كبير فرسان ضاحية طرابلس الشرقية الساحل ومؤسس حكم الأسرة القرمانلية شبه الذاتي في ليبيا سنة 1711 قام لأول مرة في عهد ليبيا العثمانية بتعريب دواوين الدولة، ولم يكن يعرف عنه أنه يتقن أي لغة غير العربية في لهجتها المحلية، كما سار  ابنه الذي حكم من بعده وكذلك حفيده وابن حفيده الذين حكموا من بعده على ذات النهج، كانت دواوينهم تكتب بالعربية في لهجتها الليبية ولباسهم هو الليبي التقليدي ولم نعرف عنهم سوى نزعة قوية للاستقلال عن السلطنة العثمانية بالرغم من ادعائهم بالدعوة لها على المنابر.

  • يلاحظ أن بعض من سكان مناطق استقرار الكراغلة من  غير الكراغلة صاروا ينعتون كذلك بالكراغلة لا نسبة إلى أصلهم ولكن نسبة إلى سكنهم أراض كورغلية، حتى أنه بعد عقود من الزمن - خصوصاً هذه الأيام - صار من الصعب فرز الكورغلي عرقاً من الكورغلي سكناً إلا لمن يحفظ جيداً شجرة عائلته.

  • ظل نفوذ الكورغلية قائم بدرجات انحدارية متفاوتة إلى سنة 1832 حينما قرر الحاكم الليبي آنذاك يوسف القرمانلي إلغاء أهم مزاياهم نتيجة لضغوط اقتصادية خانقة واجهته آنذاك، لقد قرر فرض الضريبة عليهم، وبما أن كل الليبيين آنذاك كانوا يعانون من ضائقة مالية خانقة بدءاً من الحاكم مروراً بالكورغلية و انتهاءً بكل الليبيين ثاروا عليه لثلاث سنوات لم تتوقف إلا بسقوط الدولة القرمانلية ذاتها وعودة ليبيا إلى الحكم العثماني المباشر في 1835.

  • مع ذلك ظل الكراغلة يتمتعون بنفوذهم السابق، بل تم تجديد إعفائهم من الضرائب في ذات السنة التي سقطت فيها الدولة القرمانلية وعادت فيها ليبيا إلى الحكم العثماني المباشر (1835).

  • لكن يوم 23/11/1901 شهد الانتهاء الرسمي لنفوذهم، ففي هذه السنة أصدر حاكم ليبيا العثماني الوالي حافظ محمد باشا  مرسوم يلغي فيه امتيازاتهم وفرض الضرائب عليهم أسوة بكل الليبيين إضافة إلى إلغاء منصب باش آغا أو كبير الفرسان الذي كان حكومة داخل حكومة،  لقد رفض الكراغلة هذا القرار وقاوموه بشكل عنيف إلا أن ثورتهم جوبهت بحملة عسكرية شديدة نفي في نهايتها الكثير من زعماءهم في أماكن ليبية عديدة.

  • وهكذا أسدل الستار نهائياً على هذه الطائفة الليبية  ليحل محلها في النفوذ طوائف وقبائل ليبية أخرى.

 

 

 

لأفضل تصفح استخدم Internet Explorer 6.0 ودقة شاشة 800×600

Designed by PlanetDG.com, all rights reserved to the owners © 2003