بَقيتُ
وحيداً
على حافة
الشاطئ البارد
والسماء
قطعة من البؤس الأسوْد
منذ دقائق
كَبوْتُ
عن فرسي
واحْتَضَرْتُ بعدها
جَلَسْتُ
أرقب الأفق
وما من
بارقة تبدو
تُزيح عن
السماء
كتلة
السواد هذه
تُرى أهي
الحَرب قد وضعت أوزارها؟
بقيت وحيداً
على حافة الشاطئ
البارد
تلسعني حافته كل
هُنَيْهة
بكل صمت وكأنه
إثم تُحْدِثه
تخشى فيه غَضْبَة
السواد المحيط بنا
فابتلعت صوتها و
جرأتها
هل استسلمت؟
وما خُلِقَ
الفارس إلا للحرب؟
هذا البرد يجعلني
أهذي
وهذا الصمت
يستفزني
ويستفزني
لكنني مُصَمم على
خنفها
صرخة يأس تتباطأ
بحلقي
لن يخرجها
استفزاز صمت
ولا كآبة ليل
ما للنجوم لا
تثور؟
رغم كثرتها
مستضعفة
أمام هذا
الغم/الليل
مهيمناً عليها ..
كاتم نفسها
جالس على صدرها
لو لم ينكسر سيفي
سيفي انكسر
وفرسي بقربي
وتحاول الحافة
المسكينة
لهذا البحر أن
توقظها وتواسيها
بلثماتها
مسكينة ..
فالأموات لا يرجعون!
ظلمة حالكة
سَكينة القبور
برودة زُحَل
وِحشة الهوْل
وسيفي منكسر
وفرسي ملقاة
جامدة
وأنا على حافة
شاطئ البرد هذا
أخنق ملحمة تأبى
إلا أن تَخْرُج
أرى هذا الشاطئ
الزيتي
يمتد إلى أبدٍ
إلى خط أحمر
كالجحيم
وما ورائي صحراء
تعكس لون السماء
كاحل السواد
حتى أنه ابتلع
...
محاولات النجوم
لبعض ضياء
لقد انكسر سيفي
وماتت فرسي
وأنا هنا وحيد
وحيد
أين هي الشمس
التي قيل عنها ..
إنها تُمَزِّق
سواد الليل؟
بل أين هو ذلك
القمر ..
الذي قيل إنه
المعارض لليل؟
لقد انكسر سيفي
وكبا فرسي
وجرحي نزف كثيراً
لم أعد فارساً
ولم أعد مقاتلاً
سأذكر هذه
اللحظات
التي ودعت فيها
ساحتكم هذه
بحر ينهش شاطئاً
باهت
هو نهاية صحراء
رملية سوداء
وقطعتي معدن
تافهتين
بقية سيفي
وجثة فرس شقراء
هي الآن زرقاء
ملقاة هناك على
حافة الشاطئ
كانت يوماً
حبيبتي