|
أمين محمد محي الدين لودن |
الجنسية: مصري، الوالدة ألمانية
ربطتني به صداقة جيدة استمرت إلى آخر أيام نهاية الصف السادس (1974-1975) حيث هاجر – حسب قوله – مع الأسرة خارج ليبيا إلى مكان أجهله حتى الآن، إلا أنهم سيذهبون أولاً – كما قال لي في آخر لقاء لي معه - إلى ألمانيا، بلد أمه
لازلت لم أنس كيف كان له الفضل في كشف "سارق" طوابعي البريدية من ألبومي يوم أحضرته لتبادل بعضها معه أيام الفصل 5ب (1973/1974)، كان اللص أحد زملاء الفصل الذين التحقوا بنا مع الصف الخامس، ولن أنس ما حييت كيف كان طوال الوقت يدعي البراءة و هو يخبئ ما سرقه في علبة آلته الموسيقية التي لم يعزف عليها أبداً (الهارمونيكا)، لكن بفضل تفتيش تطوعي لم أعلم به أجراه "أمين" في فترة الاستراحة لكل حقائب زملاء الفصل ما كنت لأحصل على طوابعي المسروقة هذه مرة أخرى وما كنت لأعرف اللص، والذي أنكر مع ذلك و بكل وقاحة أنه السارق، و زاد من وقاحته القذرة أنه اتهم ابن أخ مديرة المدرسة الذي كان طالباً في فصل مجاور!! ولولا أن الله أمرنا بالستر لذكرت اسمه على هذا الموقع!
لا أعلم إن كان "أمين" لازال يحتفظ بنسخة من مجلة الأطفال الليبية التي نشرت له قصة – هذا إذا كان لا يزال يذكر أنه أرسلها! – إنه العدد الخامس الصادر بتاريخ 01/12/1974 من مجلة "الأمل" التي لازالت تصدرها "المؤسسة العامة للصحافة" الليبية، أما القصة فهي بعنوان "الأسير" مع ملاحظة أن اسم عائلة "أمين" كُتِبَ هنا "يونس" بالخطأً! أنقر على المصغرتين أدناه لترى غلاف المجلة و القصة بحجم أوضح
كان منزله يقع بحي دمشق القريب من حي باب بن غشير الذي لازلت أسكنه، و كانت زيارتي له ضمن أبهج لحظات حياتي، فذلك العدد الكبير من المجلات و الألعاب المتميزة التي يملكها كانت تبهجني إلى أقصى حد، ولازلت نادماً كيف أنني خجلت أن أقبل عرضه بأن آخذ بعض من هذه الألعاب قبل أسبوع من هجرته النهائية من ليبيا طالما أن والده لا يود أن يتحمل شحنها و هو القادر على شراء أفضل منها في بلد الهجرة الجديد!
أقام حفل وداع بسيط في حديقة بيته دعاني إليها رفقة إخوانه و بعض من أصدقائهم الذين كانوا يتحدثون الألمانية (لغة والدتهم) و أنا بينهم كالأطرش!
أثناء هذا الحفل قام والده بتصويرنا بآلة تصوير فيديو، لكنني لم أشاهد هذا الفيلم أبداً! و لا تعلم كم هو شوقي الشديد لرؤية هذا الفيلم، ناهيك عن الحصول على نسخة منه بعد أكثر من ¼ قرن من تصويره!!
في نهايات ذلك الحفل البسيط أخفق "أمين" في توجيه والده و هو يدخل السيارة إلى المرآب مما أدى إلى أن تدهس إحدى عجلاتها "بخاخة ماء" ري الحديقة الحمراء ذات الثلاث رشاشات، و حكم الوالد عليه بأن يخصم ثمنها من مصروفه، و لا شك في أن "أمين" اعترض بشدة على هذا الحكم!
أعطاني عنوانه في ألمانيا و أرسلت له بالفعل رسالة على هذا العنوان مرفقة بطابعين ليبيين كان قد طلبهما مني ليرسل لي بدلهما طابعين آخرين، فنحن من هواة جمع الطوابع، كما أعطيته عنواني البريدي وكنا قد تواعدنا على ألا تنقطع علاقتنا، إلا أنه للأسف كان أول من أخل بهذا الوعد، إذ لم يصلني أي شيء منه حتى هذه اللحظات!!!
من مقال منشور في صفحة 8 من العدد 3 الصادر بتاريخ فبراير 1971 من مجلة "الهندسة" التي كانت تصدرها كلية الهندسة بالجامعة الليبية بطرابلس (جامعة الفاتح الآن) علمت أن والده كان دكتور مهندس محاضر بهذه الكلية، وجدت هذا العدد صدفة في مكتبة "جمعية المهندسين العلمية" الليبية منذ سنوات قليلة، ولم يمانع أمين مكتبة الجمعية في أن أحتفظ بهذا العدد ضمن مكتبتي الخاصة، منه علمت للمرة الأولى أن والد "أمين" كان أستاذاً جامعياً بكلية الهندسة، فهل لازال يحتفظ بهذا العدد؟ سؤال أعتقد أنه ستمر أيام طويلة قبل أن أتحصل على إجابته! أنقر على المصغرات أدناه لترى غلاف العدد والمقال و صورة والد "أمين" آنذاك
أخيراً يجب القول إنه ليست لدي أي معلومات عن "أمين" و مصيره منذ نهاية العام الدراسي السادس، أي 1975! لذا تجدني أرحب بأي معلومات عنه تبيِّن لنا ماذا فعلت به الدنيا منذ سنة 1974 مما يمكن أن ينشر في هذا الموقع دون المساس بخصوصياته بطبيعة الحال، و يا حبذا لو أعطاها لي هو ذاتـه عـلـى عـنـوانـي الإلكـتـرونـي: hakimatom@yahoo.com