|
|
|
هناك الكثير من مواقع الإنترنت المكرسة لفصول دراسية قديمة من دول و سنوات مختلفة من العالم، و باستثناء بعض من زملاء هذا الفصل الذين رافقوني في الدراسة الإعدادية أو الثانوية أو الجامعية فالغالبية الغالبة منهم لم أرهم أبداً بعد آخر لقاء جمعنا في نهاية الفصل السادس الابتدائي 1975، أي أنها أكثر من ¼ قرن مرت دون أن أعرف فيها أي شيء عنهم و حتى ما إذا كان بعضهم قد غادر هذه الحياة!! هي إذاً فرصة تاريخية لمعرفة المصير الحالي لكل طالب من طلبة هذا الفصل لا لشيء إلا لتكملة قصة معرفته في الذاكرة فلا شك في أنه جمعتنا الكثير من الذكريات، و في نهاية كل عام دراسي كانت تجمعنا الكثير من الصور و الأفلام السينمائية العائلية التي التقطها آباؤنا أو أمهاتنا لنا أثناء تقديمنا للعروض التمثيلية و الغنائية على خشبة مسرح الكشاف، و لا أشك في أنني ظهرت في بعض هذه الصور، لكن لم تتسن لي فرصة رؤيتها للأسف، كما أملك أنا أيضاً صور وأفلام مشابهة التقطها والدي لم يرها أحد غيري قبل أن أعرضها هنا في هذا الموقع و التي يمكنك مشاهدتها من ارتباط خاص بها في الصفحة الرئيسة، إذاً هذه فرصة تاريخية أخرى لتبادل هذه الصور الثابتة و المتحركة عبر الانترنت لإكمال مجموعاتنا الشخصية منها إلا أنه لابد لي هنا من التأكيد على أن هذا الموقع لا يستهدف بأي حال من الأحوال وفي أي ظرف مهما كان الاستغلال المادي أو التدخل في خصوصيات الآخر أو حتى الاستخفاف به بالاعتماد على بعض الأفكار القديمة التي من المحتمل جداً أن تكون خاطئة بنيت على سلوكيات طفولية قد يكون صاحبها نادم جداً عليها الآن، كما أن هذا الموقع لا يود بأي حال من الأحوال إحراج أي زميل من زملاء هذا الفصل في مواضيع خارجة تماماً عن هدف الموقع التي يحق لكل زميل ألا يرد عليها من أساسه عليَّ أن أوكد على أن هذا الموقع مكرس كلياً لتبادل الذكريات البريئة و ربما حتى التواصل البريء ما بين أبنائهم، فالرجاء عدم إفساد متعة هذه الذكريات البريئة بهموم الحياة اليومية القبيحة مهما كانت، و ليكن هذا الموقع جلسة استراحة منها بدل نقل هذه الهموم إليه ربما لم تكونوا قد عرفتموني جيداً أيام الدراسة رغم أنها جمعتنا طوال 4 سنوات على الأقل، و ربما حتى لم تعد تذكروني لولا صورة الفصل، و ربما حتى كرهتموني، إلا أن ذلك كان في فترة لم ينضج فيها العقل بعد و لم تتبلور شخصياتنا بعد و لم نكتسب بعد خبرة التعبير عن أنفسنا بشكل جيد، فإذاً هذه فرصة ثالثة للتعرف على "عبد الحكيم 2003!" آملاً ألا تندم على ذلك إلا أنه ربما شاب بعضنا الغرور أو عادة ازدراء الآخرين لأسباب عنصرية متخلفة، لكن بما أننا جميعاً جئنا من بيوت محترمة أتوقع أن نكون الآن على درجة عالية من العلم و الثقافة، مما يجعلنا كسنابل ذلك المثل الصيني التي يؤكد فيها أن الممتلئة فقط هي التي تنحني أما من زاد غروره بعد سنة 1975 ، خصوصاً أولئك الذين سيعتبرون هذا الموقع مصدر إحراج لهم أو تخفيض من قيمتهم (أو حتى فضيحة!) طالما أنه يثبت للعالم كله أنه أقام في طفولته و درس بمدينة طرابلس، هؤلاء ينطبق عليهم قول الله في الآية 63 من سورة "المنافقون": "وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم، و إن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشُب مُسَنَّدة، يحسبون كل صيحة عليهم . . . " ! هؤلاء، وما أن أكتشف حقيقتهم هذه سأعمل بكل رحابة صدر على إزالتهم ليس فقط من هذا الموقع بل من ذاكرتي إلى الأبد! إلا أنني لازلت آمل في أن يكون هذا الموقع مفاجأة سارة للجميع و فرصة تاريخية لإتمام أي حوار كنا قد بدأناه في طفولتنا ثم قطعه الزمن رغماً عنا، و أعتقد أنه لا داعي للقول أنني بحاجة حقيقية لإصلاح أي خطأ شاب أي من سير زملاء الفصل المنشورة هنا و إكمال الناقص منها |